طوغان وقضايا الشعوب

 


بقلم: نادر حبيب

الفن الصادق هو الوحيد الذي يستطيع أن يغير مسار الأمة، هو الوحيد الذي يعطى أمل للمستقبل وخاصة إذ لم يكن في اليد حيلة غير ورقة وقلم وفي بعض الاحيان فرشاة وقليل من الألوان وبعض الرسومات الكاريكاتورية التي يمكن أن تلقي الضوء على الكثير من القضايا الممنوع التحدث فيها، تلك القضايا الشائكة التي قد تسجن أصحاب الفكر والرأى الحر في غياهب السجون لسنوات طوال.

في عام ٢٠١٤ أصدرت الهيئة العامة للكتاب، كتاب فنى من الدرجة الأولى، يحمل عنوان "قضايا الشعوب" للرسام طوغان في طبعته الثانية والتى قدمها لنا الدكتور السيد يسين والذي كتب فيها أنه وأثناء متابعته للصحافة المصرية منذ الصغر كيف أن رسومات طوغان تركز أساساً على الموضوعات السياسية، التى تنطلق من رؤية نقدية ساخرة ينتقد فيها الخصوم السياسيين لمصر والعرب، وكيف أنه يؤيد ثورات الشعوب المستضعفة في كل مكان.

في ٢٧٥ صفحة قامت الهيئة العامة للكتاب بإعادة نشر مجموعة من أهم أعمال الفنان أحمد طوغان عبقري الكاريكاتير والتي نشرت في جريدة الجمهورية المصرية في الفترة ما بين ديسمبر ١٩٥٣ وأكتوبر ١٩٧٥، وتناقلتها معظم صحف العالم، في ذاك الوقت، وقد قدم للطبعة الأولى للكتاب الرئيس الراحل محمد أنور السادات والذي كتب متعجباً، كيف أن شاب مثل هذا في سن الثلاثين يجعل من الخطوط والظلال قصصاً خالدة تروى لنا وللأجيال من بعدنا، حديث أشرف معركة خاضها بلدنا ضد السيطرة وضد الاستغلال لا من أجل مصر وحدها وإنما من أجل كل الشعوب الصغيرة وباسم كل من يؤمن بالحرية في كل مكان.

إرسال تعليق

أحدث أقدم